محمد جواد مغنية

418

الفقه على مذاهب الخمسة

الطلاق رجعي وبائن ينقسم الطلاق إلى رجعي وبائن ، واتفقوا على أن الطلاق الرجعي هو الذي يملك فيه الزوج الرجوع إلى المطلقة ما دامت في العدة ، سواء أرضيت أم لم ترض ، ومن شرطه أن تكون المرأة مدخولا بها ، لأن المطلقة قبل الدخول لا عدة لها ، لقوله تعالى في الآية 49 من سورة الأحزاب * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ) * . ومن شرط الطلاق الرجعي أيضا ان لا يكون على بذلك مال ، وان لا يكون مكملا للثلاث . والمطلقة الرجعية بحكم الزوجة ، وللمطلق كل حقوق الزوج فيحصل التوارث بين الزوجين لو مات أحدهما قبل انتهاء العدة ، ولا يحل المهر المؤجل لأقرب الأجلين إلا بعد مضي العدة دون ان يرجعها المطلق إلى عصمته ، وبالجملة فالطلاق الرجعي لا يحدث شيئا سوى عدّه من الطلقات الثلاث . اما الطلاق البائن فلا يملك فيه المطلق الرجوع إلى المطلقة ، وهو يشمل عددا من المطلقات :